القمة العالمية للاقتصاد الأخضر green في دبي تواجه التحديات العالمية

 تؤدي القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، دوراً جوهرياً في زيادة الاهتمام بالاقتصاد الأخضر وتعزيز المشاريع الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر green في دبي تواجه التحديات العالمية

وتعد القمة منصة استراتيجية لدعم التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية المستدامة والاستثمارات في مجال الاقتصاد الأخضر، وتشجيع تبني سياسات وخطط ومبادرات فعالة في هذا الشأن. وتشهد القمة حضوراً بارزاً لعدد من الرؤساء الحاليين والقادة والشخصيات المؤثرة على المستوى العالمي، وتستقطب آلاف الخبراء والمختصين وقادة الرأي في مختلف مجالات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة من رؤساء تنفيذيين وشركاء ومؤسسات مالية وممثلين عن الأسواق العالمية، إلى جانب قادة الأعمال والخبراء العالميين من القطاعين العام والخاص، لمناقشة قضايا ملحة على رأسها التغير المناخي والاحتباس الحراري، ومواءمة سياسة الطاقة لأهداف التنمية المستدامة، وحجم العمل الكبير المطلوب لبناء مستقبل مستدام، وتبادل الآراء بشأن استراتيجيات وأنظمة وسياسات الاستدامة الناجحة، ومدى إمكانية تكرارها وتوسيع نطاقها، ومناقشة سبل مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ويصدر عن القمة في ختام كل دورة "إعلان دبي" الذي يتضمن توصيات المشاركين ومخرجات القمة، وأهم محطات القمة وفعالياتها. ومنذ إطلاقها عام 2014، ركزت القمة في دوراتها السابقة على محاور رئيسية ثلاثة هي آليات التنمية المستدامة، والتعاون الدولي لتعزيز منظومة الاقتصاد الأخضر، وتبني الحلول الخضراء المبتكرة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي: "تحظى القمة العالمية للاقتصاد الأخضر برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتعتبر إحدى المبادرات العديدة التي تطلقها دولة الإمارات لدعم التحول الفعال نحو الاقتصاد الأخضر. وتكتسب الدورة السابعة من القمة أهمية خاصة لتزامنها مع معرض إكسبو 2020 دبي وعام الخمسين واحتفالنا باليوبيل الذهبي ومرور خمسين عاماً على مسيرتنا التنموية الرائدة، حيث تتضافر الجهود لتوسيع شبكة الشراكات الدولية والإقليمية لجعل الاقتصاد الأخضر من الصناعات الحيوية في الدولة، وتوجيه الخطط المستقبلية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، إلى جانب الرفاه المجتمعي. ونحن على ثقة من أن القمة ستعزز دورها كملتقى عالمي يسهم في توسيع آفاق التعاون الدولي ورسم الأجندة العالمية القادمة حول مختلف القضايا، ومن أهمها توفير المزيد من الفرص لتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل أخضر لتحقيق سعادة الإنسان في كل مكان".

من جانبه، قال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر: "تتبوأ دولة الإمارات مركزاً ريادياً عالمياً في دعم الجهود العالمية في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال استراتيجياتها واستثماراتها في هذا المجال. وأدت الدولة دوراً هاماً في المفاوضات التي قادت إلى اتفاق باريس التاريخي، من خلال تقديم التزاماتها الوطنية الداعمة لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي. وتعتبر استضافة الدولة للحوار الإقليمي حول العمل المناخي في أبريل 2021 دلالة جديدة على مشاركة الدولة الفاعلة لمواجهة آثار التغير المناخي، وجدية التزامها بالتعامل مع قضية التغير المناخي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، لا سيما أن الحوار الإقليمي يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي تفرضها جائحة "كوفيد- 19"، والضرورة الملحة لتضافر الجهود العالمية لتسريع التعافي، وإيجاد حلول ذكية ومستدامة للحد من تأثيرات تغير المناخ. كما يعكس سعي دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف، في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ «COP 28»، في أبوظبي عام 2023، جهود الدولة لإيجاد حلول عالمية للتحديات التي تؤرق الكوكب."

وأضاف معاليه: "تشكل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر رافداً جوهرياً لدعم جهود دولة الإمارات والمساعي العالمية لاعتماد حلول خضراء مبتكرة، وتشجيع الابتكار لدعم التنمية المستدامة وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية. كما تدعم القمة أجندة الإمارات الخضراء 2030، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050. وعملاً بتوجيهات القيادة الرشيدة لتحويل التحديات إلى فرص، تسعى القمة لتحويل العمل المناخي إلى فرص للتنمية والتنويع الاقتصادي، والتركيز على الفوائد الاقتصادية للعمل المناخي المتسارع وتحقيق الاقتصاد الأخضر."

من جهته قال معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من الدول السباقة عالمياً في دعم منظومة الاقتصاد الأخضر، والجهود الدولية في قطاع الطاقة النظيفة، فقد حددت باكراً أهدافها طويلة المدى في مجال الطاقة، وفي سبيل ذلك أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تسعى من خلالها إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، وخلق مزيج من الطاقة". وأضاف معالي المزروعي:" تمكنت دولة الإمارات خلال فترة قياسية من التوسع في مجال الطاقة النظيفة بفضل التشريعات والقوانين التي واكبت التطورات الحالية والتحديات المستقبلية، ووضع أهداف طموحة للمستقبل، والتي بدورها عززت من منظومة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل محور الاقتصادات الوطنية. وتشكل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر داعماً رئيساً لجهود دولة الإمارات ومساعيها نحو تحقيق التوازن بين الطاقة والبيئة، ورسم ملامح مستقبل مستدام قادر على تحويل التحديات إلى فرص تتواءم مع بنود اتفاق باريس للتغير المناخي. طموحنا كبير ونجاحاتنا متواصلة، ولن نقف عند الإنجازات التي حققناها بدخول دولة الإمارات ضمن الـ 20 دولة الأوائل عالمياً في 8 مؤشرات خاصة بالتغير المناخي والبيئة لعام 2020، بل سنواصل العمل مع المعنين وشركائنا الاستراتيجيين محلياً وإقليمياً ودولياً خلال الخمسين عاماً المقبلة، بهدف تحقيق المزيد من النجاحات التي ستقودنا بكل تأكيد للريادة العالمية".


أحدث أقدم